عبد الصمد شاكر

57

نظرة عابرة إلى الصحاح الستة

لحديث سعيد بن جبير في الموضوع نفسه ( 1 ) . لا يجب الأخذ بكل ما في البخاري ويقول صاحب المنار في كلام له في هذا المجال : بل ما من مذهب من مذاهب المقلدة إلا وأهله يتركون العمل ببعض ما صح عند البخاري وعند مسلم أيضا من أحاديث التشريع المروية عن كبار أئمة الرواة ، لعلل اجتهادية أو لمحض التقليد ، وقد أورد المحقق ابن القيم أكثر من مائة شاهد على ذلك في كتابه أعلام الموقعين . . . وعن الانتصار لابن الجوزي ، جملة أحاديث لم تأخذ بها الشافعية من أحاديث الصحيحين ، لما ترجح عندهم مما يخالفها ، وكذا في بقية المذاهب . أقول : من وقف على المباحث الماضية لا يبقى له شك في عدم وجوب العمل بكل ما في الصحاح ومنها البخاري ، بل يطمئن بكذب جملة منها فلا يبقى للمحقق سوى الاحتياط التام ، وأما المقلد والعامي ومدعي العلم فله ما تخيل ، بل صحة الرواية عند مؤلف شئ وصحة المتن عن النبي الأكرم صلى الله عليه سلم شئ آخر وبينهما بون بعيد ، فلا تكن من المغرورين . روايات البخاري وعن العراقي كما عن شروط الأئمة الخمسة ص 85 أن عدد أحاديث البخاري يزيد في رواية الفربري على عدده في رواية إبراهيم بن معقل

--> ( 1 ) ضحى الإسلام 2 : 117 - 118 .